محمد بن محمد حسن شراب
324
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وأولعت به . ووجدا ، أي : كلف وجد ، يقال : وجدت به وجدا ، إذا حزنت عليه ، وب « أحمد » متعلّق بكلّفت ؛ وهو اسم نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . ويجوز أن يكون من كلّفته الأمر فتكلّفه ، مثل حمّلته فتحمّله وزنا ومعنى مع مشقّة ، فوجدا : مفعوله الثاني ، وبدون التضعيف متعدّ لواحد ، يقال : كلفت الأمر من باب تعب : حملته على مشقّة . وأراد بإخوته : أولاده جعفرا وعقيلا وعليّا رضي اللّه عنهم ؛ فإن أبا طالب كان عمّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، والعمّ أب ، فأولاده إخوة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ودأب : مصدر منصوب بفعله المحذوف أي ودأبت دأب المحبّ ، يقال فلان دأب في عمله ، إذا جدّ وتعب . ( 320 ) فلا زال في الدنيا جمالا لأهلها وزينا لمن ولّاه ذبّ المشاكل الذّبّ : الدفع . والمشاكل : جمع مشكلة . ( 321 ) فمن مثله في الناس ! أيّ مومّل إذا قاسه الحكّام عند التفاضل ! « أيّ » : هي الدالة على الكمال ، خبر مبتدأ محذوف ، أي هو ؛ والمؤمّل : الذي يرجى لكلّ خير . والتفاضل بالضاد المعجمة : وهو التغالب بالفضل . ( 322 ) حليم رشيد عادل غير طائش يوالي إلها ليس عنه بغافل أي هو حليم . والطّيش : النزق والخفّة ويوالي إلها ، أي : يتخذه وليّا ، وهو فعيل بمعنى فاعل ، من وليه ، إذا قام به . ومنه : اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا . [ البقرة : 257 ] . ( 323 ) فأيّده ربّ العباد بنصره وأظهر دينا حقّه غير ناصل الحقّ : خلاف الباطل ، وهو مصدر حقّ الشيء ، من باب ضرب وقتل ، إذا وجب وثبت . والناصل : الزائل المضمحلّ ، يقال : نصل السهم ، إذا خرج منه النصل ، ونصل الشعر ينصل نصولا : زال عنه الخضاب . ( 324 ) فو اللّه ، لولا أن أجيء بسبّة تجرّ على أشياخنا في القبائل لكنّا اتّبعناه على كلّ حالة من الدهر جدا غير قول التهازل تقدم شرحهما أوّلا في شواهد سابقة . ( 325 ) لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب لدينا ولا يعنى بقول الأباطل